الاستماع

 

الاستماع

قيس وليلى

   أحَبَّ قيسُ بن الملوحِ ابنة عمَّهِ ليلى، وعَشِقَ كلٌّ منهما صاحِبَهُ، وهُما حينئذٍ صبيّانِ يرعيانِ مواشي أهلهما عند جبلٍ يُقالُ لهُ (التّوباد)، فلم يزالا كذلك حتى كبُرا، فأنشَدَ فيها الأشعارَ، وصارَ عِشقُهُ لها حَديثَ الناسِ، فلمّا عَلِمَ أهلُها بِذلِكَ مَنَعوهُ مِن رؤيَتِها، فقال:

ألا حُجبت ليلى وآلى أميرُهـــــا    عليَّ يميناً جاعلاً لا أزورُهـا

على غيرِ شيءٍ غيرَ أني أحبها   وأنَّ فؤادي عند ليلى أسيرُها

   ثم أبى أبا قيسٍ وأمَّهُ ورجال العشيرةِ اجتمعوا مع أبي ليلى فوعظوه وناشدوه، وقالوا لهُ: إنَّ هذا الرجل لهالِك، وإنك فاجعٌ به أباهُ وأهله، وناشدوه أن يقبله زوجاً لابنته، فأبى وأقسَمَ ألا يُزوِّجَهُ إيّاها أبداً، وقال: أفضحُ نفسي وعشيرَتي وآتِ ما لم يأتِهِ أحدٌ من العربِ.

   خطبَ رجلٌ موسرٌ ليلى، فتزوجته على كُرهٍ منها، ولمّا بَلَغَ الخبر قيساً يئسَ وزال عقلُهُ، وهامَ على وجههِ حتى ماتَ على هذهِ الحالة، وبكاهُ أهلُ الحيِّ، وكانَ أبوها مَعَهم، فكانَ أشَّدُ القومِ جَزَعاً وبكاءً عليه، وجَعَلَ يَقول: ما عَلمنا أنَّ الأمرَ يبلغُ كلَّ هذا، ولكني كنتُ امرءاً أخافُ مِن العارِ، لو عَلِمتُ أنَّ أمرَهُ سيجري على هذا ما أخرجتُها عن يَدِهِ.

 

أسئلة النص:

  1. متى أحبَّ قيسٌ ليلى؟

في صغرهما.

 

  1. أينَ كانا يرعيانِ المواشيَ؟

عند جبل التوباد.

 

  1. لِمَ رفضَ أبو ليلى زواجَها من قيس؟

حتى لا يفضح نفسه وقبيلته على حد زعمه ولا يأتي بما لم تأت به العرب حيث كانوا لا يزوجون البنت ممن أحبها خوف العار.

 

  1. لماذا ألحَّ قومُ قيسٍ على أبي ليلى لِكي يزوِّجَه إيّاها؟

خوف أن يهلك فيفجع به أهله.

 

  1. ماذا أصابَ قيسًا بعدَ أنْ تزوَّجتْ ليلى بِغَيرِه؟

أصابه الحزن الشديد حتى فقد عقله ثم مات على هذه الحال.

 

  1. هاتِ موقفًا يدلُّ على ندمِ والدِ ليلى ممّا حدثَ؟

بكاؤه وجزعه عليه بعد موته.

قوله لو علمت أن أمره سيجري على هذا ما أخرجتها عن يده.

 

  1. استنتجْ منَ البيتينِ الّلذينِ استمعت إليهِما سمتَينِ منْ سماتِ الغزلِ العذريِّ.

صدق العاطفة وحرارتها.

الوفاء للمحبوب.

يجسد المعاناة في الحب.

إعداد : شبكة منهاجي التعليمية

29 / 07 / 2018